Chargement de la page en cours... 



Gouvernance

      بحث حول نظري

 

 

 

بحث حول نظرية الوكالة

 

 


 

 

 

تحت إشراف الأستاذ:

- عبد السميع -

 

       

أعضاء الفوج:

- بوعمامة جمال الدين

- بوحجار أنيس



 

 

 

 


 

دوافع ظهور مفهوم الحوكمة

1- تقويم أداء الإدارة العليا بالمنشآت وتعزيز المساءلة.

2- توفير الحوافز لمجلس الإدارة والإدارة التنفيذية للمنشآت بما يضمن تحقيق الأهداف العامة للمنشأة ومساهميها.

3- مراجعة وتعديل القوانين الحاكمة لأداء المنشآت بحيث تتحول مسؤولية الرقابة إلى كل من مجلس الإدارة والمساهمين ممثلين في الجمعية العمومية.

4- مساهمة العاملين وغيرهم من الأطراف أصحاب المصلحة في نجاح أداء المنشأة لتحقيق أهدافها على المدى الطويل.

5- ضمان الحصول على معاملة عادلة لجميع المساهمين بما يضمن حقهم المتكافئ في ممارسة الرقابة على أداء المنشأة.

6- تشجيع المنشآت على الإستخدام الأمثل لمواردها بأكفأ السبل الممكنة.

7- توفير إطار عام لتحقيق التكامل والتناسق بين أهداف المنشأة ووسائل تحقيق تلك الأهداف.

8- توفير إطار واضح لمهام كل من الجمعية العمومية و مجلس الإدارة والمديرين التنفيذيين بما يضمن عدم حدوث لبس أو غموض أو تداخل بين إختصاصات هذه الأطراف.

9- تحقيق نوع من التكامل بين المنشأة والبيئة المحيطة من حيث الجوانب القانونية والتنظيمية والإجتماعية السائدة.

10- توفير إطار يساعد في تحديد سبل زيادة وعي المسؤولين وأصحاب المصلحة بأساليب ممارسة السلطة وتحمل المسؤولية.

 

ويمكن تلخيص مراحل تطور ووضوح أبعاد الحوكمة فيما يلي:

1- حتى مرحلة الكساد (ما بعد عام 1932 ) وبدء الإعتراف بعمق الفجوة بين الإدارة والملاك وتعارض المصالح.

2- مرحلة ظهور نظرية الوكالة وضبط العلاقات ( 1976- 1990 ) حيث ظهرت الكتابات بشأن تنظيم وضبط العلاقات بين الملاك و الإدارة من خلال نظرية الوكالة وضرورة تحديد الواجبات و الصلاحيات لكل من الإدارة وأصحاب الأموال.

3- تزايد الإهتمام بالحوكمة مع بداية التسعينات من القرن العشرين عندما إتجهت منظمة التجارة العالمية لوضع معايير تساعد الشركات من خلال الإلتزام بها في تحقيق النمو والإستقرار وتدعيم قدراتها التنافسية للعمل عبر الحدود الدولية.

4- مرحلة بدء ظهور إصلاح الحوكمة ( 1996- 2000) كنتيجة لتراكم الدراسات التي تشير إلى أسباب إنهيار الشركات أو إخفاقها في تحقيق أهدافها أو سوء الممارسات الإدارية بها وإهدار أو سوء إستخدام الإمكانيات والموارد، مما دفع منظمة التجارة العالمية للإهتمام بصياغة بعض المبادئ العامة للحوكمة.

5- أصدرت منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية O.C.D.E مجموعة من المبادئ العامة للحوكمة.

6- على ضوء المعايير السابق وضعها من المنظمات المختلفة، إتجهت مؤسسات وإتحادات مهنية متعددة أغلبها محاسبية لوضع مجموعة من المعايير لتحقيق أهداف الحوكمة.

7- مرحلة التأكيد على حتمية الحوكمة ( 2001- 2004) وضرورة توثيقها، حيث كان التركيز واضحاً على حالات الفشل والفساد القيمي والأخلاقي والفضائح في عديد من الممارسات المالية و الإستثمارية في كثير من الشركات والمؤسسات.

8- مع تتابع ظاهرة الأزمات الإقتصادية وإنهيار عديد من الشركات العملاقة إتجه البنك الدولي أيضاً إلى الإهتمام بالحوكمة، وقام بتعضيد بعض المؤسسات واللجان والهيئات والمعاهد لتبني موضوع الحوكمة وإصدار مجموعة من الضوابط والإرشادات لتطبيق الحوكمة و تفعيلها.

 

تمهيد: أدى إنفصال الملكية عن الإدارة في شركات المساهمة إلى تفتت الملكية و توزيعها على عدد كبير من حملة الأسهم، بعضهم أو الغالبية العظمى منهم يملكون عدداً قليلاً من الأسهم و قلة قليلة منهم تملك عدداً كبيراً من أسهم الشركة، الأمر الذي يترتب عليه ضعف قدرة الملاك على التحكم في تصرفات الإدارة، بالإضافة إلى وجود قلة من حملة الأسهم لهم اليد العليا في توجيه سير هذه الشركات العملاقة، وبالتالي إنفجر من الأفق سؤال هام وهو كيف يمكن أن نجعل الإدارة في موضع مسؤولية عن مصالح المجتمع؟

 

وفي مواجهة هذه القضية ظهرت إستراتيجيتان هما:

الأولى: مدخل الأمناء، وجوهر هذا المدخل هو أن المديرين أمام القانون يعتبرون أمناء على ثروات الملاك ولذا فهم مسؤولون أمام القانون عن أي تقصير أو إتلاف أو ضياع أو سوء إستخدام لثروة الملاك، والمحكمة هي صاحبة السلطة التقريرية في الفصل بين الملاك والإدارة عند تعارض المصالح.

الثانية: مدخل نموذج التعاقدات مع الملاك، قدم أدولف بيرل إفتراضين هيكليين للحوكمة، تم إختيار أولهما وهو نموذج إعتبار المديرين أمناء نيابة عن المجتمع، إلا أنه تراجع عنه فيما بعد لأسباب عديدة منها صعوبة فرض الرقابة على الإدارة حتى من جانب القضاة في المحاكم، بسبب عدم خبرتهم في هذا المجال، وبعد تراجع بيرل عن هذا البديل قدم لنا مدخلاً (نموذجاً آخر وهو) نموذج التعاقدات، وفي هذا النموذج يتم النظر إلى الشركة المساهمة على أنها عبارة عن مجموعة مترابطة من التعاقدات مع جميع الأطراف أصحاب المصلحة في الشركة (عمال – عملاء – دائنين – موردين – حملة أسهم) إلا أن المديرين مسؤولون عن صياغة هذه العقود بإعتبارهم وكلاء عن الملاك وبما يخدم مصالح حملة الأسهم في المقام الأول، وعلى ذلك، فإن رغبة كل طرف من الأطراف في تعظيم مصلحته الخاصة سوف يواجه بتصدي الإدارة له عن طريق هذه العقود، وبما يخدم أو يحافظ على مصالح الملاك وباقي الأطراف، والمديرون الذين لا يسعون إلى تعظيم مصالح الملاك يتم إستبدالهم.

 

1- نظرية الوكالة

تعرف نظرية الوكالة بأنها إطار فكري إستخدم كأداة بحث لتفسير ظاهرة العلاقات التعاقدية التي عرفت في ميادين كثيرة من ميادين العمل والفكر الإنساني. وتنشأ علاقة الوكالة عندما يفوض (يوكل) شخص معين (أو مجموعة من الأشخاص) يسمى الأصيل=                le principal ou le mandant. شخصاً آخر (أو مجموعة من الأشخاص) يسمى الوكيل=  l’agent ou le

mandataire للقيام بأداء خدمة أو مهمة محددة بالنيابة عن الأصيل.

tout contrat dans lequel une ou plusieurs

personne(s) ont recours aux services d’une autre

personne pour accomplir en leur nom une tâche

quelconque, ce qui implique une délégation de

décision. Jensen M. et Meckling : « Agency costs and the theory of the firm »

 

*و إن من أهم ما تجيب عنه نظرية الوكالة هو: من يراقب المراقبين (المعنيين بوظيفة المراقبة) في المؤسسة الرأسمالية؟

 

*و إشكالية الوكالة ليست في مجال الشركات فقط بل تغطي دائرة أو مجال أوسع، كعلاقة الطبيب بمريضه.

 

2- فروض نظرية الوكالة

تركز نظرية الوكالة على الفروض التالية:

1- إن أطراف الوكالة (أصلاء ووكلاء) يتمتعون بالرشد نسبياً و أن تصرفاتهم مؤسسة على تعظيم منافعهم الذاتية.

2- إن دوال أهداف الأصيل والوكيل غير متوافقة تماماً وأن هناك قدراً من التعارض في المنافع بينهما.

3- أنه بالرغم من وجود تعارض في دوال أهداف الوكلاء والأصلاء فإن هناك حاجة مشتركة للطرفين في بقاء العلاقة أو المنشأة قوية في مواجهة المنشآت الأخرى.

4- إن هناك عدم تماثل في هيكل المعلومات لدى كل من الأصيل والوكيل في ما يتعلق بموضوع الوكالة.

5- يترتب على ما سبق ضرورة توافر قدر من اللامركزية للوكيل يمكِّنه من إتخاذ بعض القرارات والقيام ببعض التصرفات دون الرجوع للأصيل.

6- إن الأصيل لديه الرغبة في تعميم عقود للوكالة تلزم الوكيل بالسلوك التعاوني الذي يعظم منفعة طرف الوكالة ويحول دون تصرف الوكيل على نحو يضر بمصالح الأصيل.

 

3- مشاكل الوكالة

تتعرض الوكالة لنوعين أساسيين من المشاكل هما:

-1 مشكلة التخلخل الخلقي: تنشأ عندما لا يستطيع الأصيل

ملاحظة أداء الوكيل (إختياراته)، وعندما تختلف تفضيلات كل من

الأصيل والوكيل حول البدائل المتاحة للإختيار.

-2 مشكلة التخلخل العكسي (الإختيار العكسي): تنشأ عندما

تكون لدى الوكيل القدرة على الحصول على المعلومات الخاصة بنتائج

كل بديل وذلك قبل قيامه بالأداء أو الإختيار في الوقت الذي لا تتوافر

للأصيل فيه هذه المعلومات.

 

-4 نظرية الوكالة والمحاسبة

يمكن إيجاز أهم إسهامات نظرية الوكالة في مجال تطوير بحوث المحاسبة الإدارية في ما يلي:

-1 غيرت نظرية الوكالة إهتمام ونطاق عمل المحاسبة الإدارية، حيث إنتقلت من مجرد الوصف إلى محاولة تفسير الظواهر محل الدراسة.

-2 نظرية الوكالة كانت وما زالت من أهم النظريات السلوكية التي جمعت بين دراسة السلوك البشري وبين الأساليب والنماذج الرياضية.

-3 وجهت نظرية الوكالة بحوث المحاسبة الإدارية إلى مجالات جديدة، حيث ركَّزت على دور المعلومات المحاسبية في مجال الرقابة.

-4 كما وجهتها إلى حيث الكشف عن مشاكل الوكالة ومحاولة تقديم حلول لها.

-5 إستخدام نظرية الوكالة أدى إلى توفير التدعيم الإيجابي للسلوك الأخلاقي إلى جانب وسائل الحفز أو التدعيم الأخرى مثل الدين و أعراف وقيم المجتمع والخصال الحميدة الموروثة مثل الشرف و الامانة.

-6 قدمت نظرية الوكالة للفكر المحاسبي مجموعة من نماذج الوكالة التي تم إستخدامها في مجال بحث قضايا المحاسبة الإدارية.

 

5- تحليل ظاهرة الحوكمة بإستخدام نظرية الوكالة

بدراسة الواقع الأميركي حصلنا على نموذج تخطيطي للهيكل التنظيمي للشركة المساهمة في ذلك الواقع وكان كما يلي:

 

 

 

 

حملة الأسهم العادية

- من الجمهور

- من المؤسسات المالية المستمرة

- من كبار المستثمرين

- من الشركات الاخرى

 

مجلس الإدارة

 

المدير التنفيذي الأعلى

 

المديرون والموظفون

 

الدائنون

- من حملة السندات

- من البنوك

 

الأجهزة الحكومية

العملاء

الموردون

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

ويمكن تحليل الخريطة التنظيمية للشركة المساهمة في الواقع الأميركي والسابق عرضها وفق إطار عمل نظرية الوكالة كما يلي:

أولاً: أطراف علاقات الوكالة

يمكن تحديد مجموعة من العلاقات الهامة والتي تمثل أساس الخريطة السابقة وهي:

1) العلاقة الأولى: علاقة الملاك بمجلس الإدارة وطرفيها هما:

أ - الملاك: حملة الأسهم العادية من جمهور أو مؤسسين أو شركات أو مؤسسات مالية.

ب - مجلس الإدارة: مجموعة من الأعضاء يختارهم الملاك لينوبوا عنهم في إختيار الرقابة على إدارة الشركة.

(ملاحظة: الملاك هم الأصيل ومجلس الإدارة هو الوكيل).

2) العلاقة الثانية: علاقة مجلس الإدارة العليا للشركة وطرفيها هما:

أ- مجلس إدارة الشركة المساهمة (أصيل).

ب - المدير التنفيذي الأعلى وباقي أعضاء الإدارة العليا (الوكيل).

3) العلاقة الثالثة: علاقة الإدارة العليا بباقي الأطراف من الشركة المساهمة وطرفيها هما:

أ- الإدارة العليا.

ب - باقي المستويات الإدارية الأقل منها.

 

ثانياً: تحديد دوال أهداف أطراف علاقات الوكالة

الهدف العام لكل طرف من أطراف علاقات الوكالة طبقاً لفروض نظريتها يتمثل في تعظيم كل طرف لمنافعه الخاصة، ويتأتى له ذلك عن طريق سعيه الدؤوب نحو تعظيم عائد إرتباطه بعلاقة الوكالة وفي الوقت نفسه سعيه نحو تخفيف تكاليف أو خسائر الوكالة. وهذا الهدف العام يمكن تطبيقه على كل من العلاقات الثلاث السابق ذكرها.

 

ثالثاً: تحديد جوانب تعارض المصالح بين أطراف علاقات الوكالة

بدراسة أطراف علاقات الوكالة نجد صوراً متعددة من التعارض في المصالح بين هذه الأطراف بل وبين أعضاء الطرف الواحد من أطراف الوكالة فمثلاً:

 

 

-1 الملاك (حملة الأسهم)

يتكون الملاك من مجموعات غير متجانسة من حملة الأسهم فمنهم:

- أفراد.

- مؤسسات مالية (بنوك – شركات تأمين).

وكل فئة من هذه الفئات تختلف في ملكية الأسهم من حيث العدد المملوك لكل منها وفي نوعية الأسهم التي تمتلكها وأيضاً تختلف كلاً منها عن الاخرى من حيث غرض إقتناء هذه الأسهم. وبالتالي، لا شك أن هذا التباين يصاحبه تباين في تأثير فئة الملاك على الإدارة، الأمر الذي يعني إمكانية إنصياع إدارة الشركة لمطلب الفئة أو الفئات ذات التأثير الأكبر على الإدارة من حيث القدرة على تشكيل مجلس الإدارة وتغيير المديرين والتدخل في سياسات الشركة وفرض نوع من التحكم ووضع القيود على تصرفات الإدارة. وهذا يؤدي بالفئات الأخرى إما إلى بيع أنصبتها أو الإنتظار حتى حدوث تغيير على الشركة، ولا شك أن كل هذه التباينات في مراكز الملاك تخلق نوعاً من تعارض المصالح.

مما سبق يتضح أن هناك حاجة إلى صياغة عقود وكالة أو وضع نظام للحوكمة، إلى جانب الإطار القانوني، من أجل حماية مصالح الأقليات من الملاك أو الملاك غير المباشرين الذين يوكلون المؤسسات المالية في النيابة عنهم في إستثمار أموالهم في الشركات المساهمة.

 

-2 مجلس الإدارة

نظرياً مجلس الإدارة يتم إنتخابه أو إختياره بمعرفة الملاك لكي يمثلهم ويتبنى مصالحهم، وبدراسة مشاكل مجلس الإدارة نجد منها مشاكل يسببها حق التصويت، ومشاكل أخرى مثل تشكيل أو تكوين مجلس الإدارة والسيطرة على عملية إختيار أو إنتخاب أعضائه، حيث يتكون المجلس من مجموعتين (داخليين) من داخل المنظمة و(خارجيين) من خارج المنظمة، وكل منهم يحتل أو لا يحتل مركزاً إدارياً في المنظمة، فالداخليون يحتلون مراكز إدارية، أما الخارجيون فينظر لهم على أنهم مستقلون ولكن هذا خطأ. فالمستقلون (الخارجيون) قد تربطهم أية علاقات من أي نوع مع المنظمة، فإما عملاء أو دائنون أو مستشارون فنيون إلخ... والقضية هنا، والتي تتعلق بالحوكمة هي من الذين يمثلهم أعضاء مجلس الإدارة الداخليين وشبه المستقلين؟

 

3- المدير التنفيذي والإدارة العليا

تحت مستوى مجلس الإدارة في الخريطة التنظيمية السابقة يقع المدير التنفيذي، وتحت هذا المدير التنفيذي توجد مجموعة من المديرين يطلق عليهم مستوى الإدارة العليا. ويتضمن هذا المستوى مدير عام الأقسام أو القطاعات، وهذا يمثل النظام البيروقراطي للمنظمة وفيه يكثر التعارض في المصالح داخل النظام. وفي ما يتعلق بتخصيص رأس المال وإستهلاك لوازم الإنتاج وحروب التنافس والتسابق على المراكز الوظيفية، وهنا تكون المهمة الأساسية هي محاولة تركيز إهتمام المديرين نحو التسابق بإتجاه تحقيق مصالح الملاك وإزالة أو تخفيف حدة التعارض في المصالح بين هؤلاء المديرين، ومن الجدير بالذكر أن هذه المشاكل تتعدى مستوى المديرين إلى مستويات الموظفين من غير المديرين في المنظمة، ولعل من أهم القضايا التي تبدو للعيان في هذا المستوى هي قضية ما يدفع للإدارة من حوافز ومكافآت وقضية الأداء الإداري وقواعد توزيع رأس المال داخل المنظمة. هل ينبغي أن ترتبط المبالغ التي تدفع للإدارة بالأداء الذي تقوم به الإدارة ؟ وإذا كان ذلك، كيف يتم قياس الأداء الإداري؟ وماذا عن توزيع الموارد داخل المنشأة؟ كيف يمكن إجراء هذه التوزيعات أو التخصيصات بالشكل الذي يعظم مصالح حملة الأسهم ويزيل التعارض في المصالح بين فرق الإدارة المتنافسة داخل المنظمة؟

 

-4 الدائنون

يرتبط الدائنون بالمنظمة عن طريق عقود التمويل التي يبرمها المديرون مع الدائنين، وجدير بالذكر أن المديرين ومجلس الإدارة يتصرفون بوصفهم أو بفرض أنهم وكلاء عن الملاك في هذه العملية. فمن الناحية القانونية فإن واجبات وإلتزامات الإدارة وبالتالي الملاك يتم صياغتها في الإتفاق المبرم مع المقرضين، وهناك ثمة تعارض محتمل في المصالح بين الدائنين (حملة السندات) والملاك (حملة الأسهم) عند إبرام تلك العقود، وهذا التعارض طالما أعلن عنه واعتُرف به وتم التعامل معه عن طريق الضمانات الإيجابية والسلبية التي يتضمنها إتفاق القرض، وكذلك من خلال تاريخ إستحقاق وشروط الإئتمان المرتبطة بالقرض، وربما كان من بين تلك الضمانات أنه إذا تخلَّف شرط أو أكثر من شروط أو ضمانات القرض يتحول الدائنون إلى ملاك جدد للمنشأة، ولكن الواقع يشهد أن هذا لا يحدث بهذه الطريقة المنصوص عليها في العقد، وأن هناك تعارضاً في المصالح بين الدائنين بشبه ذلك التعارض في المصالح الموجود بين الملاك وبعضهم البعض.

5 العلاقات مع الموردين والعملاء

في الخريطة التنظيمية تم رسم خط يربط بين المديرين في الشركة والموردين والعملاء، ومن المعترف به أن الموردين والعملاء يمثلون جزءاً هاماً من الإئتلاف النشط في الشركة، وبالرغم من ذلك فإن العلاقة بين الموردين والعملاء وبين تعظيم ثروة الملاك وبقاء المنشأة ليست دائماً واضحة، والمشكلة الأساسية هنا هي كيفية حفز أعضاء هذا الإئتلاف النشط على إمداد الشركة بالإستثمارات التي تفيدها، تلك الإستثمارات التي يمكن أن تفقد إذا ما إتجهت الشركة نحو السلوك الإنتهازي والأناني أو فشلت في تحقيق أهدافها، ولعل الحل لهذه المشكلة يتمثل في صياغة عقود وكالة محددة بدقة تضمن حفظ حقوق جميع الأطراف.

6 قرارات التمويل وصور أخرى من التعارض في المصالح

هي قرارات تتعلق بكيفية تجميع المديرين للأموال المطلوبة لتشغيل الشركة وتتضمن القروض من البنوك، السندات، عقود التأجير التمويلي، الأسهم الممتازة، الأرباح المحتجزة، الأسهم العادية. و تعد قرارات التمويل قضية هامة من القضايا التي تحتاج إلى حوكمة، لأن عقود التمويل التي تصاغ بمعرفة المديرين بين الشركة وبين مقدمي رأس المال تحدد من له حق السيطرة على الشركة، خصوصاً إذا فشلت الشركة في الوفاء بإلتزاماتها المالية. وحيث إن الملاك والمديرين يهمهم تعظيم ثرواتهم الذاتية وليس ثروات حملة السندات فإن حملة السندات، يحرصون على متابعة هذه الاحداث والتدخل في صياغة العقود الخاصة بها حتى يحافظوا على مستحقاتهم لدى الشركة وهذه الأحداث تشمل:

أ- تغيير إستراتيجية الإستثمار في الشركة عن طريق التحول من الإستثمار في المشروعات الأقل مخاطرة إلى المشروعات الأكثر عرضة للمخاطر.

ب - المغامرة بالدخول في مشروعات ذات قيمة مالية صافية سالبة للهروب من شبح الإفلاس.

ج – بيع الأصول وتوزيع النقدية على الملاك دون سداد الديون.

د- إقتراض ديون جديدة يكون لها نفس الأولوية مع الديون الحالية.

وأيضاً من صور تعارض المصالح بين حملة الأسهم والمديرين المرتبطة بقرارات التمويل ما يعرف بقضية التدفقات النقدية الحرة، والتي يمكن أن تبوب التدفقات من الشركة للمستثمرين ومن المستثمرين للشركة وكلها مرتبطة بالعوائد غير العادية على الأسهم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 


 


RETOUR